الشهيد الثاني
90
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
وعلى القولين ( 1 ) لا بد من قبول المرأة عقيبه ( 2 ) ، بلا فصل معتد به ، أو تقدم سؤالها له قبله ( 3 ) كذلك ( 4 ) ( ولو أتى بالطلاق مع العوض ) فقال أنت طالق على كذا مع سبق سؤالها له ، أو مع قبولها بعده ( 5 ) كذلك ( 6 ) ( أغنى عن لفظ الخلع ) وأفاد فائدته ولم يفتقر إلى ما يفتقر إليه الخلع من كراهتها له خاصة ، لأنه طلاق بعوض لا خلع . ( وكل ما صح أن يكون مهرا ) من المال المعلوم ، والمنفعة ، والتعليم ، وغيرها ( صح أن يكون فدية ) في الخلع ، ( ولا تقدير فيه ) أي في المجعول فدية في طرف الزيادة والنقصان بعد أن يكون متمولا ( فيجوز ( 7 ) على أزيد مما وصل إليها منه ) من مهر ، وغيره ، لأن الكراهة منها فلا يتقدر عليها في جانب الزيادة ، ( ويصح بذل الفدية منها ، ومن وكيلها ) الباذل له من مالها ، ( وممن يضمنه ) في ذمته ( بإذنها ) فيقول للزوج : طلق زوجتك على مائة وعلي ضمانها . والفرق بينه ( 8 ) وبين الوكيل أن الوكيل يبذل من مالها بإذنها وهذا ( 9 ) من ماله بإذنها .